Droits de l'Homme

كلمــة الـوفــد الجـزائــري الدورة العادية الخامسة والثلاثون لمجلس حقوق الإنسان البند7:حالة حقوق الإنسان في فلسطين وباقي الأراضي العربية المحتلة النقـــاش الـعـــام جنيف،19جوان 2017

السيد الرئيس،

يود وفد بلادي في البداية أن يؤكد على أهمية الاحتفاظ بالبند السابع ضمن برنامج عمل مجلسنا في دوراته العادية نظرا لعدالة قضية الشعب الفلسطيني واستمرار الجور الممارس في حقه. وهذا كجزء من المسؤولية التاريخية التي على الأمم المتحدة تحملها تجاه الشعب الفلسطيني.

يناقش مجلسنا حالة حقوق الإنسان في فلسطين وباقي الأراضي العربية المحتلة، وقد مرت خمسون عاما على الاحتلال العسكري الإسرائيلي المشؤوم في جوان 1967، لـ 22٪ من فلسطين التاريخية التي تركت منذ عام 1948. وقد رافق هذا الاحتلال استراتيجية استيطانية استعمارية تهدف إلى السيطرة على أكبر قدر من الأراضي والموارد الطبيعية الفلسطينية في انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بما في ذلك قرار مجلس الأمن رقم 2334 المتعلق بالمستوطنات الإسرائيلية.

وبهذه المناسبة تؤكد الجزائر على ضرورة تكثيف الجهود من قبل كافة الدول لوضع حد لسياسة الإفلات من العقاب ومساءلة إسرائيل حول انتهاكاتها المستمرة لحقوق الإنسان في فلسطين وباقي الأراضي الواقعة تحت احتلالها في الجولان السوري وجنوب لبنان، وخاصة ما تعلق بالاستيطان واعتداءاتها المتكررة على السكان، واستغلال ثرواتهم بغير وجه حق. فإسرائيل مستمرة في انتهاك كافة الحقوق التي يكفلها القانون الدولي لحقوق الإنسان، السياسية والمدنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، إلى جانب تلك المكرسة في القانون الدولي الإنساني. إن على المجموعة الدولية أن تراعي ارساء سبل إنصاف ملائمة وفعالة وسريعة لجميع الفلسطينيين وأيضا السوريين واللبنانيين، ضحايا الأضرار الناجمة عن تلك الانتهاكات.

إن وفد بلادي يدين استمرار الحصار الجائر المفروض على قطاع غزة، وانتهاج إسرائيل للاستخدام المفرط وغير المبرر للقوة، والقتل المتعمد خارج القانون واعتقال الفلسطينيين واحتجازهم تعسفاً دون مبرر قانوني، ودون توجيه تهم رسمية لهم ولا تمكينهم من سبل الدفاع القانوني. إن تفشي هذه الممارسات التي لا تستثني حتى الأطفال على نطاق واسع يمثل تحديا واضحا للشرعية الدولية وتجاهلا كاملا للحد الأدنى لحقوق الإنسان وللمبادئ الإنسانية المكرسة في مختلف المواثيق الدولية.

وإذ تؤكد الجزائر على أن السبيل الوحيد لتحقيق السلام والأمن للجميع هو إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وفرض احترام وحماية كافة حقوق الفلسطينيين بمن فيهم المواطنين الفلسطينيين في إسرائيل وكذا اللاجئين، فإنها تجدد التزامها الثابت بدعم الشعب الفلسطيني في سبيل استرجاع حقوقه المشروعة وتطالب المجتمع الدولي بِتَحَمُّل مسؤولياته كاملة تجاهه بتمكينه من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير مصيره وإعلان دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

 

شكرا السيد الرئيس.