Questions techniques

مداخلة السيد محمد خياط الأمين العام لوزارة العمل و التشغيل و الضمان الإجتماعي ------- مناقشة تقرير المدير العام في الدورة 106 لمؤتمر العمل الدولي جنيف 13 جوان 2017

§    السيّد الرئيس،

      يطيب لي في مستهل كلمتي، أن أتقدم لكم بخالص التهاني لانتخابكم رئيسا للدورة السادسة بعد المائة (106) لمؤتمر العمل الدولي.

      اسمحوالي أيضا أن أتوجه بالتهنئة إلى السيّد المدير العام لمنظمة العمل الدوليةعلى نوعية تقريره و ما اِشْتَمَلَهُ من تحليل حول موضوع الساعة "العمل و التغير المناخي : مبادرة خضراء"، على اعتبار أنه يُشَكِلُ أَحَدَ الإهتمامات الحالية للمجتمع الدولي بشكل عام ومنظمة العمل الدولية بشكل خاص، حيث يَسْرِدُ أهمية الإقتصاديات الخضراء في المساهمة في إحداث مناصب عمل لائقة و العمل على الحد من ظاهرة البطالة و الإقصاء الإجتماعي و في التقليص من آثار التغير المناخي.

كما أحيي أيضا بالمناسبة المساهمة الجبارة لمنظمة العمل الدولية، في الجهود الرامية إلى البحث عن أفضل السبل للتصدي لآثار ظاهرةالاِحْتِبَاسَ الحَرَارِي والسَعْيَ نحو مساهمةعالم الشغل في الاقتصاد البيئي و في معالجة قضايا الحفاظ على التنوع البيولوجي وحماية البيئة في إطار التنمية المستدامة. 

 

§    السيّد الرئيس،

لقد عرفت معالجة مسائل التغير المناخي و انعكاساتها على العمل اللائق مسارا طويلا، محققة بذلك تقدما ملحوظا أفرز وعيا لدى المجموعة الدولية، وخير دليل على ذلك النجاحالباهر الذي حققه مؤتمر التغيرات المناخية COP 21الذي شاركت فيه الجزائر، والذي تم بموجبه اعتماد اتفاق باريس في ديسمبر 2015 من قبل 195 دولة عاَزِمَةً من خلاله على التصدي للتغيرات المناخية تمهيدا لمستقبلٍ واعِدٍ في ظِل التنمية المستدامة.

ومعذلك، فإنَّ الكثير يتفق على أن التدابير التي ترمي الى التكيف مع التَغَيُّرِ المناخي والحفاظ على البيئة يمكن أن تُشكل مصدرا هاما لتوفير أكبر عدد ممكن من فرص العمل النوعية في إطار التحول نحو الاقتصاد الأخضر. 

السيّد الرئيس،

سجلت الجزائر منذ سنة 2000، استثمارات في مجال حماية البيئة والتنمية المستدامة مولية بذلك اهتماما بالغا لهذه الجوانب في خياراتها للنماذج التنموية المستقبلية.

و في هذا السياق يعرض التقرير الوطني حول وضعية و مستقبل البيئة، وضعية البيئة في الجزائر و يتناول الخطوط العريضة للإستراتيجية الوطنية للبيئة بما يتماشى والأولويات الاجتماعية والاقتصادية.

و لتجاوز كل التحديات والوقوف على الرهانات التي قد تفرزها الآثار السلبية للتغيرات المناخية، أعدت الجزائر مخططا وطنيا للبيئة والتنمية المستدامة في إطار برنامج الحكومة المستمد من برنامج فخامة رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة.

حيث يسطر هذا المخطط أهداف استراتيجية تتماشى مع برنامج الإصلاحات الإقتصادية،كتحسين الصحة ونوعية الحياة، و حماية البيئة.

وفي ذات السياق، فإن المقاربة البيئية تم تجسيدها من خلال سياسات تشاورية ومدمجة في مجال المحافظة على التنوع البيولوجي وبوضع استراتيجية ومخطط نشاط يمتد من 2016 إلى غاية 2030 يتمحور حول التنوع البيولوجي من أجل تنمية اقتصادية و اجتماعية مستدامة والتكيف مع التغيير المناخي، مع تحديد أهداف متناسقة يمكن تحقيقها ميدانيا.

كما أن الجزائر تولي أهمية خاصة لحماية البيئة من خلال إصدارها لعدة تشريعات في إطار المخطط الوطني من أجل البيئة والتنمية المستدامة على غرار قانون حماية البيئة، و حماية المناطق المحمية وتنميتها، و حماية الساحل وتثمينه.

و في نفس السياق، كرس الدستور الجزائري الجديد لسنة 2016 هذه المقاربة البيئية باستحداث مادة (المادة 68) تنص على أنَّ "المواطن له الحق في بيئة سليمة. الدولة تسهر على الحفاظ على البيئة"، مكرسا مبدأ حماية البيئة والتنمية المستدامة و مسؤولية كل الأطراف بما في ذلك الدولة في الحفاظ على البيئة و حمايتها.

و في الأخير، أؤكد لكم حرص الجزائر الدائم على الالتزام بتعهداتها الدولية ذات الصلة بقضايا البيئة في إطار التنمية المستدامة باعتبارها عضوا فعالا في المجموعة الدولية في هذا المجال.

أشكركم على كرم الإصغاء

 

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته